المال السياسي القذر وخطره على الامة
لا يوجد فى الدنيا إعلام محايد، بل الإعلام يُقدم من وجهة نظر محددة، والبديهى أن يمثل الإعلام وجهة نظر الدولة وعقيدتها.
فحين نتحدث عن الإعلام فى العالم الإسلامى فالأصل أن يكون هذا الإعلام هو الخادم للإسلام والحامل له، ولايقدم شيئاً الإ من وجهة نظر الإسلام، ويمتنع عن تقديم أى شئ يتعارض مع عقيدة الأمة التى هى وجهة نظرها فى الحياة، وكذلك أى شئ يتعارض مع نظام حياتها وطريقة عيشها.
نعم هكذا يجب أن يكون الإعلام.
الإ أن المشاهد المحسوس، أن الإعلام فى بلادنا ليس فقط منفصلاً عن وجهة نظرنا فى الحياة بل أصبح معادياً لها، وأصبح يتبنى فى كل تفاصيله أعمالا إما تشوه تاريخ الأمة أو تقدم دعاية مجانية لوجهات النظر المعادية لها.
ناهيك عن التغطية الإخبارية غير المنضبطة بقواعدها من حيث نقل الخبر، وهذا مايجعلك تشاهد نفس الخبر بروايات متعددة وربما متناقضة.
لم يكتف هذا الإعلام بهذا، بل أصبح يستجمع قواه ليقدم فى شهر القرآن كل ماينتزع المسلم من تعاليم القرآن، حتى وصلت الجرأة لتقديم أعمال درامية تسئ للإسلام نفسه.
وبديهى حين يصل الإعلام لهذا الإسفاف فلن يملك الجرأة لتقديمه الإ كل أفاك رخيص يمكن أن يُباع ويشترى بدراهم قليلة.
الإعلام سلاح يفوق فى تأثيره الأسلحة النووية، ويلعب دوراً كبيراً فى غسيل العقول خاصة عند عامة الناس، بتكراره للباطل حتى يصبح مألوفاً عندهم بل ويشكل لهم أفكارهم.
هذا هو واقع الإعلام فى العالم الإسلامى وبدل أن يكون هو الحامل لرسالة الحق التى نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل " بلغوا عنى ولو آية"
نجده بكل أسف هو المشوه لها.
لذلك فهذا الإعلام ليس إعلامنا ولايمثلنا بل هو إعلام أعداء الأمة وحامل وجهة نظرهم فى الحياة.
د. ياسر صابر
تعليقات
إرسال تعليق